مرحبا بك يا زائر واحـــة الأمـــل
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خلعتُ رداءَ الولاءْ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن إ.رمضان
المشرف
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1411
العمر : 62
العمل/الترفيه : شاعر
المزاج : رومنسي
تاريخ التسجيل : 03/10/2008

مُساهمةموضوع: خلعتُ رداءَ الولاءْ   الجمعة نوفمبر 21, 2008 11:03 am

خلعتُ رداءَ الولاءْ


لمّا رأيتُ البلدَ الموحّدَ قد تقسّمْ
خلعتُ رداءَ الولاءِ للزّعماءِ في بلدي المُعظّمْ
تسبّبَ الحُكّامُ في منعِ التلاقي
سخّروا الإعلامَ في زرعِ الشِّقاقِ
لوّثوا الأيامَ في وحْلِ النفاقِ
ووظّفوا" الوُعّاظَ" والجوُّ تسمّمْ
خلعتُ رداءَ الولاءِ للزّعماءِ في بلدي المُعظّمْ
لمّا رأيتُ المآذنَ مكسورة القاماتْ
لمّا رأيتُ الكنائسَ مسودّة الرّاياتْ
لمّا رأيتُ"الصّلاةَ" خلفَ الغانياتْ
لمّا رأيتُ رغيفَ الخُبزِ قد صار حُلماً
وسمعتُ الآخ من كبدِ الصُّراخْ والجوعُ تكلّمْ
خلعتُ رداءَ الولاءِ للزُّعماءِ في بلدي المُعظّمْ
أحزنني الغيمُ المُعتكفُ المُعترضُ على الجفافْ
أحزنني الشعبُ الخائبُ من زرعِهِ يومَ القِطافْ
أحزنني الرّجالُ الحاملينَ للحُلمِ في نعشٍ على الأكتافْ
لمّا رأيتُ الموتَ الرّخيصَ في بلدِ الحياةِ قد تعمّمْ
خلعتُ رداءَ الولاءِ للزعماءِ في بلدي المُعظّمْ
لأنّي مللتُ الهروبَ من الحدائقِ الثكلى ومن بكاءِ الزهورْ
لأنّي مللتُ الغروبَ كلَّ يومٍ وأنا أزورُ القبورْ
لأنّي مللتُ رائحةَ الحروفِ ورائحةَ الحِبرِ المأجورْ
لأنّي مللتُ من ساسةٍ يزنونَ بالوطنِ على مرأى من الناسِ
يخطبونَ وهم سُكارى
والأغبياءُ يُصفّقونَ للزّعماءِ كالجيشِ المُنظّمْ
خلعتُ رداءَ الولاءِ للزّعماءِ في بلدي المُعظّمْ
هذا نِتاجُ عهودهمْ
مدينتي القدّيسةُ شبهُ عاريةٍ
مُمزّقةُ الثيابْ
ألقوا القبضَ عليها
كبّلوا يديها ورِجليها
ودعوا الزّبائنَ لسياحةٍ جنسيةٍ فكان الإغتصابْ
لهولِ الجريمةِ الكبرى اختارتِ الشمسُ الغيابْ
هُتكَ عِرضُ مدينتي
والعِرْضُ المهتوكُ لا يُرمّمْ
خلعتُ رداءَ الولاءِ للزعماءِ في بلدي المُعظّمْ
وضعتُ القطنَ في أذنيَّ واللهِ سنيناً
وضعتُ العصبة السوداءَ على عينيَّ واللهِ سنيناً
كي لا أسمعَ قهقهاتِ الغواني حول أسوار المساجدْ
كي لا أرى ما لا يُرى من تلكَ المشاهدْ
شبعتُ من السيرِ صامتاً خلف جنازاتِ العصافيرْ
شبعتُ من التحديقِ في بلدي المُهشّمْ
خلعتُ رداءَ الولاءِ للزّعماءِ في بلدي المُعظّمْ
أمّي رعتني باهتمامٍ بل وأوصتني كثيرا
وأبي كان يرجو من الله أن أبقى كبيرا
سلّماني الحلمَ في وطنِ السلام كي أكونَ أميرا
أخبراني أنّ الحلمَ لا يموتْ
وأنّ الأملَ لا يُدفنُ في زوايا البيوتْ
وأنّ الفوارسَ وحدهم تُحبّهم بيروتْ
وأنّ جيشَ العدوِّ أوهنُ من بيتِ العنكبوتْ
وأنّ الخلاصَ لن يأتي إلاّ على الأيدي التي احترفتِ الفداءْ
وأنّ تطهيرَ البلدِ من نجاسةِ الحُكّامِ لا يصحُّ إلاّ بالدماءْ
وأنّ السكوتَ عن الحقِّ في بلدي مُحرّمْ
خلعتُ رداءَ الولاءِ للزّعماءِ في بلدي المُعظّمْ
الآنَ أحضرتُ القمرَ الى منتصفِ الليلِ
إنّي أسمعُ سوادَ الليلِ الرّاحلِ يبكي ويتظلّمْ
فككتُ عقدة لسان النهارِ كي يتكلّمْ
إبتكرتُ المواسمَ للعناقْ
أعدتُ البسمةَ للّوزِ والتينِ والزيتونِ والليمونِ والدرّاقْ
لم يعدْ قلبي عرياناً كطفلٍ يتعلّمُ المشيَ لأوّل مرّةٍ
أنا الآنَ مقاومْ
في الجبلِ لأجل بلدي أقاومْ
في السهلِ...في الوادي أقاومْ
في بيروتَ أقاومْ
أينما كنتُ أقاومْ
بالعبوةِ أقاومْ
بالقنبلةِ أقاومْ
بالصّاروخِ أقاومْ
بالمدفعِ والرّشاشِ أقاومْ
بالقلمِ الحُرِّ أقاومْ
أقاومْ...أقاومْ...أقاومْ
ذهبَ الزّمنُ الذي كنتُ أبكي فيهِ على بيتٍ تهدّمْ
ولقد خلعتُ رداءَ الولاءِ للزعماءِ في بلدي المُعظّمْ

************************************************** ***
لا بد من الإشارة الى أنّ التعميمَ في الوصفِ غير موجود وتحيةً للإستثناء


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mofradat.ahlamontada.net
 
خلعتُ رداءَ الولاءْ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
•●!{مفردات حسن إبراهيم رمضان }!●•  :: الفئة الأولى :: منتدى الشِعر المقاوم-
انتقل الى: