مرحبا بك يا زائر واحـــة الأمـــل
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مقابلة معي جرت في ملتقى الجنوب المقاوم(2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن إ.رمضان
المشرف
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1411
العمر : 62
العمل/الترفيه : شاعر
المزاج : رومنسي
تاريخ التسجيل : 03/10/2008

مُساهمةموضوع: مقابلة معي جرت في ملتقى الجنوب المقاوم(2)   الجمعة أكتوبر 31, 2008 9:21 am

[]بسم الله الرّحمن الرحيم
أستهلّ اللقاء معكم أخواتي وأخوتي بتوجيه الشكر الى إدارة الملتقى لا سيما المشرفون على منتدى الشعر والأدب.
وكي لا أكون مُمِلاًّ سأدخلُ في مساحات هذه المقابلة مباشرة واعداً بشفافية الردّ ووضوحهِ الى أقصى الحدودْ.

1- البدايات الشعرية ومن أين انطلقت؟
هناك حيث رأيتُ النورَ لأول مرّةٍ في حياتي كانت بداياتي،ومن على مقاعد الدراسة الإبتدائية كانت إنطلاقاتي في عالم الكتابة،حيث تميّزتُ بمساحات الخيال مما لفت أنظار أساتذتي الذين شجّعوني كثيراً على المتابعة في مجال الإبداع وبالتالي قدّموا لي النصائح الغالية لا سيما حثّي على المطالعة المتنوّعة وعلى العمل بجدّ واهتمامٍ كبيرين كي أتمكّنَ من معرفة واستيعاب القواعد العربية لجهة الصرف والنحو والإعرابْ،وكنتُ خطيبَ المناسبات المدرسية دائماً مما جعل المنابرَ بالنسبة لي فرصة للظهور والشهرة(حب الظهور والشهرة إحساسٌ فطري لا سيما عند الصغار في السنّ) وبالتالي دافعاً لي كي أحرصَ على أن تكون مضامينُ الخطبِ خالية من العيوبْ.وأذكر أنني ألقيتُ أوّل قصيدة لي أثناء تدشين أحد المشاريع الإنمائية في بلدتي(صريفا)برعاية وزير العمل اللبناني آنذاك الأستاذ غسان تويني وكان عمري خمسة عشر سنة،حيث هنّأني الوزير المذكور على القصيدة وطلب مني أن أكتب المزيد وأرسلها الى جريدة النهار اللبناني التي يملكها الأستاذ تويني.
في بدايات المرحلة المتوسّطة من التعليم وأثناء مشاركتي في مظاهرةٍ طلابية تضامناً مع الشعب الفلسطيني عام1967 أطلقتْ قوى الأمن الداخلي علينا الرصاص فاستُشهدَ رفيقي وزميلي في الصفّ (أدوار غنيمة) أمام عينيّ مما خلق في داخلي ثورة ضد السلطة الظالمة وبالتالي شكّل هذا الحادث عندي تحوّلاً جذرياً جعلني ألتهم الكتبَ التي تتحدّث عن فلسطين التهاماً وأصبحتُ أيضاً مشاركاً دائماً في كافة الإضرابات والمظاهرات التي تدعو إليها الأحزاب اليسارية في ذلك الوقت.ولم تعدْ مطالعاتي مقتصرة على الكتب المدرسية بل صرتُ قارئاً نهماً لكتب السياسة.
كما كان لحبّي الأوّل(أثناء المراهقة-15سنة) الأثر الفعّال في نفسي فكتبتُ القصائد الغرامية للحبيبةِ ومن الطبيعي أن أحرص على يكون الكلام من أحلى الكلام.


2- هل الشعر هواية أم ممارسة أم هبة؟
الشِعرُ هو مولودُ الرّحم الذي يجمع في تركيبته العناوين الثلاث،هو هبة من الله أولاً،والهبة هنا ليست حكراً على نوعٍ معيّن من الناس،فالإحاسيس والمشاعر موجودة عند الجميع لكنّ الهواية والممارسة يتكفلان بإظهار هذه الموهبة الى العلن،لايمكن لمن لا يهوى كتابة الشعر والأدب أن يمارس الكتابة بإبداع.

3- عند كتابتكَ لقصيدة جديدةٍ، هل تبحث كثيراً عن الكلمات؟وهل صادفتكَ صعوبة إيجاد كلمة تكمل بها كلماتك؟
مَنْ يقرأ قصائدي وخواطري يعرف أنني أعتمد أسلوب السهل الممتنع،وأنا لا أجد نفسي بحاجةٍ للبحثِ عن كلمةٍ هنا وكلمةٍ هناك،لأنني لستُ نجّاراً أو حدّاداً كي أصنعَ خزانة أو باباً،ثمّ أنني أكتبُ في أغلب الأحيان قصائد نثرية وشعراً حرّاً وخواطر تلقائية،مع الإشارة الى أنني أكتب الشعر العمودي والموزون بين الحين والآخر وهذا النوع من الشعر يفرض عليكَ أحياناً البحث عن كلمةٍ تناسب القافية أو وضع كلمة جامدة من أجل القافية،وبناء على هذا، لا أفتشُ عن شيئ أبداً ربما لأنّ ثقافتي ومخزوني المعرفي يحتويان على الكثير الكثير،فعلى قدر ما أنت مثقف لغوياً وأدبياً وقواعدياً وسياسياً وإجتماعياً وإقتصادياً على قدر ما تكون الكلمات بين يديك.

4- لكلّ شاعر أسلوب في السردِ والكتابة يشدّ به القارئ لتنفذ الكلمات الى الفكر والقلب عند القارئ،هل تملك لوناً معيّناً أو أسلوباً خاصاً لجذب القارئ؟
نعم،أناأعتمد في كتاباتي على مجموعة عناصر كي أستطيع جذب القارئ، هذه العناصر هي:
أ-أسلوب السهل الممتنع والإبتعاد عن الكلمات الصعبة بلاغياً ليسهل على القارئ فهمها سريعاً
ب-إعتماد الصور والتشبيهات التي تلامس أحاسيس القارئ
ج-إعتماد الأسلوب السردي في أكثر الأحيان كون القارئ العربي يحبّ القصص والروايات كثقافة موروثة
د-إعتماد إظهار الجرح النفسي الى العلن لا سيما الجرح الذي يشكّل جامعاً مشتركاً بين الناس
ه-إعتماد أسلوب زراعة الأمل في النفس لدرجة إقناع القارئ بأنّ الحلّ آتٍ حتمياً
و- إعتماد أسلوب يجعل القارئ كمن يقرأ سيرة حياته بآلامها وأفراحها
ز- الإبتعاد عن أسلوب الترميز المصطنع والتجريدي
ح- إعتماد أسلوب التثوير والتحريض والإنفعال المشروع
ط- إعتماد أسلوب المباشرة دون اللف والدوران في مواضيع القصائد

5- بمن تأثرت من الشعراء القدامى والمعاصرين؟
وبمن لم أتأثر؟ لكثرة ما قرأت وطالعت فأنا حقاً متأثرٌ بالجميع بشكلٍ أو بآخر،أنا أعتبر نفسي من تلامذة جبران خليل جبران ونزار قباني وبولس سلامة،بل أنا تلميذ كل الشعراء والأدباء القدامى...لكنني حرصتُ أن أكون أنا؟أنا بكل ما تعني الكلمة من معنى،وقد شبّهني القرّاء بكثير من الأدباء والشعراء رغم اختلاف أساليبهم في الكتابة.أنا مع الشعر المتمرّد والحرّ الذي لا يعترف بأية حدود وأية قيود،وباختصار أنا شاعر التغيير بكافة الوسائل الممكنة.

6- أثناء كتابة الشاعر لقصيدته تنتابه بعض الحالات إمّا إنفعالية أو لهفة أو دهشة أو إبتسامة أو نوبة بكاء،أي الحالات تطغى عليك؟
لكلّ مقامٍ مقال،أنا لا أكتب أصلاً إذا لم أكن متأثّراً بموضوعٍ ما،ومن الطبيعي أن المؤثرات ستظهر خلال الكتابة،تارة أصرخ وتارة أصاب بالدهشة وتارة أبتسم وهكذا...
7- هل بكيتَ ذات مرّة أثناء الكتابة؟
نعم بكيت أكثر من مرّة، بكيت يوم كنت أكتب قصيدة رثائية لوالدي الذي قضى شهيداً مظلوماً أثناء الأحداث السيئة الذكر التي حصلت في لبنان(الحرب الأهلية) وكان عمره ثمانون عاماً حيث أُصيب بشظية صاروخٍ وهو نائم في فراشه.
بكيتُ يوم كتبتُ قصيدة لشهداء صريفا(أكثر من ثلاث وثلاثين شهيداً) وأعرف معظمهم والمفارقة هنا أنني ابتسمت أكثر من مرة خلال كتابة نفس القصيدة،كان يمتلكني شعور بالخسارة الكبرى للأحبة وشعور بالربح الوافر من النصر الكبير.
8 - هل أنت من النوع الذي يحفظ قصائده أو من النوع الذي يكتب فيُخزّن إحساسه وروح قلمه؟
إجمالاً لا أحفظ كثيراً ما أكتب،ولكن على قدر إلقاء ما أكتب في المناسبات أحفظ...المسألة نسبية،لستُ بائعاً جوّالاً للشعر كي أعرضه في الأسواق كبائع الخضار.

9- من هو الشاعر الذي له دور في إنماء شعرك؟
بدون غرور...لا أحد

10- ما هو سرّ إلهامك الذي يسيطر على تفكيرك عندما تكتب؟
إلهامي مرتبط بالأحداث المحيطة،وعندما أكتب أكون منفعلاً بهذه الأحداث ومتفاعلاً معها الى حد كبير

11- هل سجلت ذاكرتك معالم أول قصيدة كتبتها؟
لا أنسى أول ما كتبت أبداً، هي ليست قصيدة، هي مجرّد كلمات كتبتها لحبيبتي الأولى:
حبيبتي
أيتها الصبية السمراء
ذكراكِ يعيش في دمي
وإسمكِ يتردد مع خفقات قلبي
من أنتِ؟
يا طيف أحلامي
يا حلمَ حياتي
أنتِ؟
أيتها الصبية السمراء
أنتِ...حبيبتي

12- ما هي القصيدة الأثيرة التي عزها شاعرنا بمشاعره الطفولية؟
أكبر خطأ إرتكبته في حياتي هو عدم الإحتفاظ بما كتبت أثناء طفولتي ومراهقتي، وإنّي في قرارة نفسي ناقمٌ على نفسي وعلى من كان عليه أن ينصحني بالإحتفاظ بها ولم يفعلْ.

13- ما هي فلسفتكَ في النظر الى القضايا الإسلامية والعريبة من خلال قصائدك؟
من يقرأ قصائدي يعرف بالتأكيد فلسفتي!
أنا رجلٌ أؤمن بالله سبحانه وتعالى وهذا ما يجعلني مؤمناً بالإنسان كإنسان،لا فرق عندي بين هذا وذاك كخلفية عنصرية، وبالتالي أنا مسلمٌ لله وحده وأعتبرُ أن كلّ المنتمين للأديان السماوية مسلمون بشكلٍ أو بآخر،لأنّ الرسول محمد(ص) هو خاتم ومتمم رسالات الأنبياء، ومن هنا فإنّ الإسلام يتضمن كافة الرسالات السابقة،أما مسألة التفريق بين المذاهب الإسلامية فأنا لا أعترف بها أبداً بل أعتبرها داء ووباء.
بالنسبة للقضية العربية فإن همّ فلسطين هو الهمّ الأوّل،أكتب عنه دائماً دون كلل، أمّا المسألة القومية فأنا أعتبر أن كلّ حدود الجغرافيا بين الدول العربية هي حدود مصطنعة لا أكثر وأنزعج كثيراً عندما ألاحظ ملامح عنصرية عند الكثيرين.أصلنا وحدتنا ونقطة على السطر.

14- موقفك أمام النقد؟
إيجابي طبعاً، لا سيما عندما يكون النقد بنّاءً،ولا يحبطني أي نقدٍ حتى ولو كان جارحاً أحياناً، أسفيد من النقد ما أمكنني.

15- ما هي النصائح التي تقدّمها لكلّ شاعر مبتدئ ولديه موهبة؟
القراءة والمطالعة والتثقيف الذاتي أدبياً ولغوياً وسياسياً وإجتماعياً والمثابرة على الكتابة والإصرار على النجاح وتقبّل رأي الآخر برحابة صدر والأخذ بالملاحظات التي تردُ على ألسنة النقاد المحبين.

16- أكتب مكنونات القلب بصدق وأنقل صورة الواقع كصرخة في وجدان الأمة كي يكون لها صدى، الى من يريد أن يوجّه الشاعر هذا الكلام؟
وهل هذا بحاجة الى تفسير؟ أنا أرفع صوتي وأصرخ على قدر استطاعتي كي يسمعني الناس من أهلي ومجتمعي ووطني وامتي،أريد التغيير للمفاهيم البالية وللعادات المتعفّنة،أريد مجتمعاً صالحاً بكلّ ما تعنيه الكلمة.كلامي موجه الى الجميع.

17- هل الشعر أصبح وسيلة إعلامية لإيصال الرأي الى الطرف الآخر؟
كان الشعر فيما مضى وسيلة إعلامية لإيصال الرأي الى الآخر، أما في هذه الأيام فهو ليس كذلك،أصبح الإعلام بمتناول الجميع وبالإمكان مخاطبة كل الناس، وقد استفاد الشعر من التطور الذي حصل في مجال الإتصلات بل وساهم في إنتشار أسماء الكثيرين من الشعراء.الشعر وسيلة مخاطبة الى الذي يريد ان يسمع ليس أكثر.

18- ما رأيك بدخول المرأة الى عالم الشعر؟
المرأة هي الأول وهي الآخر، أول القصائد لها أصلاً،وما الفرق بين المرأة والرجل؟ اوليست المرأة إنساناً؟ لها عقل كما هو؟ عندها أحاسيس كما هو؟ عندها موهبة كما هو؟ تتعلّم كما هو؟تحبّ وتكره كماهو؟
غريب هذا السؤال؟ المرأة إنسانٌ مطلق وتستطيع أن تكون كما تشاء، أما لجهة المنافسة مع الرجل فالسؤال يحمل في طياته تفرقة وعنصرية،وإن كان لا بد من المنافسة(لا أعترف بها) فهي نفس المنافسة بين الرجل والرجل ولا فرق بينهما أبداً...عالمنا العربي مليئ بالشاعرات والأديبات المبدعات وأكاد أقول بأن الزمن القادم سيكون فيه من الشاعرات والأديبات أكثر من الشعراء والأدباء لأن معظم الرجال مصادروا الوقت من قبل أعمالهم وأشغالهم ولا وقت لديهم للقراءة والمطالعة وبالتالي للكتابة.
1
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mofradat.ahlamontada.net
 
مقابلة معي جرت في ملتقى الجنوب المقاوم(2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
•●!{مفردات حسن إبراهيم رمضان }!●•  :: الفئة الأولى :: منتدى الشِعر المقاوم-
انتقل الى: