رسالة إلى متآمرينْ
***
فبرِكوا ما شئتُمْ من الأفلامْ
واكذبوا ما شئتُمْ
ومارسوا السِّحرَ
واشتروا من الأقلامْ
عمِّروا الكنائسَ والمساجدَ
واطْلوا بالذَّهبِ المعابدْ
ونصِّبوا في كلِّ كنيسةٍ راهِباً
وفي كلِّ مسجدٍ إماماً
لن تنالوا إلاّ الخيبةَ
أفلامُكمْ أفلامْ
أبطالُكمْ أوهامْ
لا لن يُصدَّقَ قولُكمْ
ولن يمُرَّ سحرُكمْ
" فرعونَ " مارسَ قبلكمْ
وقبلكمْ مَنْ ألَّهَ الأصنامْ
فعقولُنا قد آمنَتْ بحقيقةٍ
وعيونُنا قد وثَّقتْ مآثِرَ الأيامْ
شوَّهتُمُ الإعلامْ
نجَّستُمُ الأقلامْ
وأسأتُمُ للهِ في أعمالكمْ
كفَّرْتُمُ إخوانَكمْ
قطعتُمُ أرحامَكمْ
وحرقتُمُ أرضَ السلامْ
لو ملكتُمْ ألْفَ شيخٍ ؟
لو ملكتُمْ ألْفَ راهِبْ
لن تنجحوا في فتنةٍ بين المذاهبْ
نحنُ مَنْ قهَرَ المصائبْ
بالصَّبرِ نحنُ كالجبالْ
ورجالُنا أصْلُ الرّجالْ
والموتُ عندنا عادةٌ
ونحنُ أسيادُ القِتالْ
أنتمْ جماعةُ " أبْرَها " ؟
نحنُ الأبابيلُ العِظامْ
للهِ نحنُ
للنُّورِ نحنُ
ولعِلْمِكمْ يا أنتُمُ
إنَّ الكفيفَ بأرضنا قهَرَ الظلامْ
سنُقاومْ
لن نُساومْ
سنُعيدُ " الأقصى " حُرّاً
سنُعيدُ البساتينْ
سنُعيدُ كلَّ شِبرٍ من تُرابِ فِلسطينْ
سنُعيدُ ليلَ " غزّةَ " مُقمِراً في كلِّ حينْ
سنُعيدُ مجْدَ عيسى
سنُعيدُ دينَ طهَ رحمةً للعالمينْ
لن تنالوا أيَّ نصْرٍ
لن تنالوا موتَ دينْ
فجِّرونا
أقتلونا
إذبحونا
سوفَ نبقى في الأمامْ
سوف تبقى القُدسُ فينا مثلَ شمسٍ لا تنامْ
*****
شاعر الأمل حسن رمضان - لبنان